بحت حول البلدية

بحث حول البلديه فى مادة قانون اداري كلية الحقوق للسنه الثانيه

عرف
المشروع البلدية بموجب المادة الأول من القانون رقم ( 90 – 80 )المؤرخ في
17 أفريل 1990 المتعلق بقانون البلدية على أن البلدية هيالجماعة الإقليمية
الأساسية التي تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلالالمالي، وعرفها قانون
البلدية لسنة 1967 بأنها » البلدية هي الجماعةالإقليمية السياسية والإدارية
والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأساسيةولا شك أن التعريف الثاني
ويعكس الوظائف المثيرة للبلدية ومهامها المتنوعةفي ظل الفلسفة الاشتراكية .
المطلب الثاني : تطــــــــــــــــور نظامها
فرع 1 : قـــــــــــــــــــــــــــبل الاستقلال
البلدية في المرحلة الاستعمارية 1830-1962 :
لم
تحد البلدية عن الولاية فقد كانت هي الأخرى أداة لتحقيق طموحات
الإدارةالاستعمارية وفرض هيمنتها ونفوذها. وقد كان يديرها مواطن من
الإدارةالاستعمارية و هو متصرف المصالح المدنية و يساعده موظفون جزائرية
خاضعونللإدارة الفرنسية وهم القواد ويساعده في لجنة بلدية تتكون من
أعضاءأوربيين منتخبين وبعض الجزائريين المعنيين. لقد كانت البلدية مجرد
أداةلخدمة الإدارة الفرنسية سواء كانت مدينة أم عسكرية فقد كانت بعيدة
كلالبعد من أن تتحقق طموحات الجزائريين .

الفرع 2: بعـــــــــــــــــــــــــــــد الاستقلال

البلدية في المرحلة الانتقالية 62-67 :

تعرضت
البلدية في هذه المرحلة لنفس الأزمة التي هزت باقي المؤسسات علىاختلاف
أنواعها وهذا بحكم الأوربيين أرض الوطن ولقد أتت الدراسات على أنأكثر من
1500 بلدية كانت مشلولة عن العمل بحكم ظروفها الصعبة على المستوىالمالي و
التقني و لقد فرض هذا الفراغ على السلطة آنذاك أن تعمل على إنشاءلجان خاصة
لتتولى مهمة تسيير شؤون البلدية يقودها رئيس عهدة إليه مهامرئيس البلدية .

مرحلة التفكير في إنشاء قانون البلدية :

لقد
كان لدستور 1963 و ميثاق الجزائر و ميثاق طرابلس بالغ الأثر في إبرازمكانة
البلدية على المستوى الرسمي و الاعتراف بدورها و لعل من الأسبابالتي دفعت
السلطة آنذاك إلى ضرورة الإسراف في التفكير و إصدار قانونللبلدية هي :

-1
خضوع البلديات أثناء الفترة الاستعمارية للنظام القانوني الفرنسي مماأجبر
السلطة إلى ضرورة التعجيل بإصلاح المؤسسات الموروثة و منها البلديات .

-2 عدم مواكبة هذه النصوص لفلسفة الدولة المستقلة و التي تبين الاتجاه الاشتراكي بحسب النصوص الرسمية .

-3 رغبة السلطة في عدم إطالة القترة الانتقالية خاصة و قد نجم تباين محسوس على المستوى التطبيقي أو العملي .

-4
إن دور البلدية أعظم من دور الولاية لاشك بحكم اقترابها أكثر منالجمهور و
بحكم مهامها المتنوعة لذا وجب أن يبدأ الإصلاح منها أولاً .

مرحلة قانون البلدية لسنة 90 – 67 :

لقد
تميز هذا القانون بالتأثر بنموذجيتين مختلفتين هما النموذج الفرنسي
والنموذج اليوغسلافي و يبدوا التأثر بالنظام الفرنسي خاصة بالنسبة
لإطلاقالاختصاص للبلديات و كذا في بعض المسائل التنظيمية الأخرى بحكم
العاملالاستعماري أما التأثر بالنموذج اليوغسلافي فيعود سره إلى وحدة
المصدرالإيديولوجي النظام الاشتراكي واعتماد نظام الحزب الواحد وإعطاء
الأولويةفي مجال التسيير للعمال والفلاحة .

مرحلة قانون البلدية لسنة 1990 :

وهذه
المرحلة تميزت بخضوعها المبادئ وأحكام جديدة أرساها دستور 1979 وعلىرأسها
إلغاء نظام الحزب الواحد و اعتماد نظام التعددية الحزبية ولم يعد فيظل هذه
المرحلة للعمال والفلاحة أي تبث هجر النظام الاشتراكي وسنتولىدراسة نظام
البلدية بالتفصيل طبقا لمقتضيات هذا القانون .
المبحث الثاني : هيئــــــــــــــــــــــــــــــة البلدية

المطلب الأول :

المجلس
الشعبي البلدي : يعد المجلس الشعبي البلدي هيئة أساسية في تسييروإدارة
البلدية كجماعة إدارية لا مركزية إقليمية و عليه فإن دراسة المجلسالشعبي
تقتضي أن نتطرق لتشكيله ولقواعد سيره ونظام مداولاته ولصلاحيته .

الفرع 1 : تشكيل المجلس :

يتشكل
المجلس الشعبي البلدي من مجموعة منتخبين يتم اختيارهم من قبل سكانالبلدية
بموجب أسلوب الاقتراع العام السري المباشر وذلك لمدة خمس سنوات،ويختلف عدد
أعضاء المجلس الشعبي البلدي بحسب التعداد السكاني للبلدية وفقالجدول التالي
:

* 08 أعضاء في البلديات التي يقل عدد سكانها عن 10.000 نسمة .

* 09 أعضاء في البلديات التي يتراوح عدد سكانها بين 10000 و 20000 نسمة

* 11 عضوا في البلديات التي يتراوح عدد سكانها بين 2.00001 و50000 نسمة

* 15 عضوا في البلديات التي يتساوى عدد سكانها بين 500001 و100000 نسمة

* 23 عضوا في البلديات التي يتساوى عدد سكانها بين 1000001 و200000 نسمة .

* 33 عضوا في البلديات التي يساوي عدد سكانها أو يفوق 200000 .

هذا
و يجدر التنبيه أن قانون 1990 لم يعط أولوية لأي فئة من فئات المجتمععن
غيرها وهذا خلافا للمرحلة السابقة حيث كانت الأولوية معترف بها رسميالفئة
العمال والفلاحين والمثقفين كما سلف القول .

يطرح النظام الانتخابي
البلدي البحث في جملة من القواعد القانونية تدورحول المسائل الرئيسية
التالية : الناخب ، المنتخب » المترشح « والعمليةالانتخابية

أولا :
الناخب ( Electeur ): يمكن القول أن الناخب هو الشخص المسجلبالقائمة
الانتخابية ، والتي تتضمن أسماء جميع الأشخاص الذين يحق لهمممارسة حق
التصويت أو الاقتراع ، وذلك نظرا لتوافر شروط معينة تمكن منالحصول على
بطاقة الناخب وبالرجوع إلى المادة 5 من قانون الانتخاباتالوارد بالأمر رقم
07/97 السابق تجدها تنص على ما يلي : » يعد ناخبا كلجزائري وجزائرية بلغ من
العمر ثمانية عشر سنة كاملة يوم الاقتراع وكانمتمتعا بحقوقه المدنية
والسياسية ولم يوجد في إحدى حالات فقدان الأهليةالمحددة في التشريع المعمول
به « وعليه فإن شروط الناخب تتمثل – أساسا –في ما يلي :

أ )
التمتع بالجنسية الجزائرية : يعتبر الانتخاب من الحقوق السياسية ، حتىأن
الدستور الجزائري رفعه إلى مرتبة الحقوق والحريات الأساسية للمواطنوالتى
غالبا ما تقتصر ممارستها على الوطن دون الأجانب .

وواضح من النص السابق، أن المشرع قد جعل الانتخاب مطلقا من ناحيتي :

1-
فهو لم يميز بين الجنسية الأصلية والجنسية المكتسبة ، وفي ذلك بندلنظرية
التفرقة التي نشترط على المتجنسين مرور فترة زمنية معينة تكوناختيار المدى
ولائه وتعلقه بوطنه الجديد .

2- كما أنه لم يميز بين الجهتين حينما
أعطى للنساء الجزائريات حق الانتخابعلى قدم المساواة مع الرجال، اعتبارا من
أن حرمانهن من ذلك يعد منافياللديمقراطية القريبة في نظر الأغلبية .

ب)
بلوغ سن18 سنة : يلاحظ أن الدساتير المحافظة غالبا ما تتجه صوب رفعالسن
التي يحق فيها الشخص التصويت » سن الرشد الأساسي « في حين تميلالدساتير »
الشورية « إلى تخفيفها .

وفي هذا السياق فقد حدد التشريع الجزائري
هذا السن ببلوغ 18 سنة كاملة يومالاقتراع، رغبة منه في اشتراك فئة الشباب
في عملية التغير السياسيوالاجتماعي بالبلاد وهو بذلك إنما ينقصه بسنة واحدة
عنسن الرشد المدنيالمحدد بـ 19 سنة طبقا للمادة 40 من ق م .

ج )
التمتع بالحقوق الوطنية » المدنية والسياسية « : يحرم الشخص من ممارسةبعض
حقوقه المدنية » حق الملكية ، حق القيام ببعض التصرفات المدنية « أوالسياسة
» حق الترشح ، حق الانتخاب « كعقوبة تبعية لارتكابه بعض الجرائم .

د)
عدم الوجود في إحدى حالات عدم الأهلية للانتخاب : دون الخوض في تفسيرطبيعة
الانتخاب، فإنه لا يمكن تجاهل وظيفته وبعده الاجتماعي ، الأمر الذييقتضي
استبعاد مجموعة من أفراد المجتمع لا تمتع بالأهلية الكافية لممارسته.

إن فقدان الأهلية لممارسة حق الانتخاب ترد حسب المادة 7 من قانونالانتخابات، لعوامل متعددة : الإدانة الجزائية ، عامل الثقة والقصر .

1-
الإدانة الجزائية : حيث يعتبر فاقدا الأهلية الانتخاب المحكوم عليهبسبب
جنية أو بعقوبة الحبس في الجنح التي يحكم فيها بالحرمان من ممارسة
حقالانتخاب طبقا للمادة 8 و14 من قانون العقوبات .

سحب الثقة من القصر : نظرا لعدم الاعتداء أو الثقة برأيهم ، استبعد القانون مجموعة من الأشخاص لعدة أسباب هي :

الحجر،
مناهضة ثورة نوفمبر 1954، الإفلاس شريطة عدم رد الاعتبار والحجز.وعلى كل
فإن فقدان الأهلية الانتخابية ليس دائما إذ يسجل الأشخاصالذين استعادوا
أهليتهم الانتخابية أنفسهم في القوائم الانتخابية وفقاللمادة 6 من هذا
القانون إثر إعادة الاعتبار لهم أو رفع الحجر عليهم أوبعد إجراء عفو شامل
كما تشير المادة 13 من قانون الانتخاب .

2- التسجيل بالقائمة
الإنتخابية بالبلدية : بالإضافة إلى توافر الشروطالموضوعية السابقة يجب
توافر شرط شكلي آخر هو التسجيل بالقائمة الانتخابيةبالبلدية والحصول على
بطاقة الناخب . ولا يمكن للشخص أن يسجل بالقائمةالانتخابية بالبلدية إلا
إذا كان موطنه بها ، ومع ذلك ، فقد وردت عدةإنشاءات على قاعدة ارتباط
الانتخاب بالموطن ، تتعلق أساسا بحالة كل من :الجزائريين المقيمين بالخارج
وأعضاء الجيش الوطني الشعبي وأسلاك الأمن ،حيث يمكن لهؤلاء التسجيل ببلدية
مسقط رأس أحد أصولهم .

ثانيا : المنتخب ( المترشح )

يتكون
المجلس الشعبي البلدي من عدد من الأعضاء يتراوح بين 7 و33 منتخبابلديا حسب
عدد السكان للبلدية يتم انتخابهم لمدة خمس سنوات، تمدد وجوبالدى تطبيق
المواد 90 ، 93 ، 96 من الدستور، كما تشير المادة 75 من قانونالانتخابات
بطريقة الأغلبية النسبية حيث توزع المقاعد حسب عدد الأصواتالتي تحصلت عليها
كل قائمة مع تطبيق قاعدة الباقي الأقوى والمعاملالانتخابي .

لقد
كفل الدستور احترام مبدأ المساواة في المواطن ومنها حق تقلد المهام
فيالدولة عبر مختلف أجهزتها بما فيها المجالس المنتخبة : البلدية
والولايةوذلك وفقا للشروط التي تحددها القوانين . وبالرجوع لأحكام
قانونالانتخابات تجدها تنص على جملة من الشروط .

ا) الشروط : وتنقسم إلى شروط موضوعية وآخر شكلية .

الشروط
الموضوعية : لم يتعرض قانون الانتخابات تحديدا ومباشرة وصراحة إلىالشروط
الموضوعية الواجب توافرها في المترشح لعضوية المجلس الشعبي البلديما عدا
شرط السن المتمثل في بلوغ 25 سنة يوم الاقتراع إلا أنه نص علىضرورة مراعاة
الشروط الأخرى التي يشترطها التشريع صراحة ومنها شروطالآخروعليه فإنه للشرط
في المترشح أن تتوفر فيه – من باب أولى – باقيالشروط الناخب من : جنسية
جزائرية ، وتمتع بالحقوق الوطنية ، وعدم الوجودفي إحدى حالات فقدان الأهلية
للانتخاب و إيجاد موطن بالبلدية .

الشروط الشكلية : يشرط لقبول الترشيح توافر ما يلي :


ضرورة اعتماد الترشيح من طرف حزب أو عدة أحزاب ، أو بموجب تدعيم شعبييتمثل
في تقديم قائمة تحتوي على نسبة معينة من توقيعات الناخبين بالبلديةلا تقل
عن 5 % طبقا للمادة 82 من قانون الانتخابات .

– الامتناع عن الترشيح في أكثر من قائمة واحدة غبر التراب الوطني


عدم الترشيح في قائمة واحدة لأكثر من مترشح في آسرة واحدة سواء بالقرابةأو
بالمصاهرة من الدرجة الثانية تفاديا لتحول المجالس البلدية إلى
مجالسعائلية

– إثبات أداء الخدمة الوطنية أو الإعفاء منها كما تشير المادة 93 من ق الانتخابات

ب)
الحالات Les cas : بالرغم من توافر الشروط السابقة نص القانون على
بعضالأوضاع التي تشكل حالات عدم القابلة للانتخاب أو حالات تعارض أو تناف،
وهي في حقيقتها يجب عدم توافرها في المنتخب البلدي

1- حالات عدم القابلة للانتخاب :

لقد
أخذ المشرع بعدة حالات لعدم القابلية للانتخاب حتما استبعد في قوائمالترشح
بعض الموظفين وذوي المراكز المؤثرة، و هذا حفاظا على مصداقيةالعملية
الانتخابية .

ولهذا النص المادة 98 من قانون الانتخابات على أنه : »
يعد غير قابلينللانتخاب خلال ممارسة وظائفهم ولمدة سنة بعد التوقف عن
العمل في دائرةالاختصاص حيث يمارسون أو سبق لهم أن مارسوا فيها وظائفهم:
الولاة، رؤساءالدوائر، الكتاب العامون للولايات، أعضاء المجالس التنفيذية
للولايات،القضاة، أعضاء، موظفو أسلاك الأمن، مسيرو أموال البلدية، مسئولو
المصالحالبلدية .

والظاهر من النص أن عدم القابلية الانتخاب هنا
أنه لا يمكن لهؤلاء الترشحفي دائرة اختصاصهم الوظيفي من حيث المكان أو
فيها لكن بعد مدة سنة منتوقفهم عن العمل فيها من حيث الزمان .

2-
حالات التعارض و حالات التنافي: تبرز هذه الحالات إلى الوجود بعدالإعلان عن
نتائج الاقتراع، حيث يجب على بعض الأشخاص و الموظفين ممنيحتلون مراكز
مؤثرة إما الاستقالة ممن مناصبهم الوظيفية أو التخلي عنعضويتهم الوظيفية أو
التخلي عن عضويتهم بالمجلس الشعبي البلدي المنتخب،حسب ما تفرضه القوانين
الأساسية الخاصة بهم. وإذا كانت النصوص السابقةوخاصة قانون الانتخابات رقم
08-08 لسنة 1980 ، قد أشارت صراحة إلى هذهالحالات فإن قانون الانتخابات
الحالي سكت عن ذلك، على الرغم من الإشارةإلى هذه الحالات في المادة 31 من ق
البلدي رقم 8-90

بحت حول البلدية was last modified: يناير 19th, 2017 by الجلفة التعليمي

الكلمات الدلاليه